تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار
مصر وسلطنة عُمان تبحثان في مسقط سبل خفض التصعيد العسكري وتؤكدان رفض الاعتداءات على دول الخليج

- بحث وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي مع وزير خارجية سلطنة عُمان السيد بدر بن حمد البوسعيدي، في العاصمة العُمانية مسقط، مستجدات التصعيد العسكري الراهن في المنطقة وسبل خفض التوتر وتعزيز الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. وجاء اللقاء الذي عُقد يوم الإثنين 16 مارس في إطار الجولة العربية التي يقوم بها وزير الخارجية المصري لعدد من الدول العربية الشقيقة بهدف تنسيق المواقف العربية إزاء التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، وبحث سبل إنهاء الحرب وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة. وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف أن الوزير بدر عبد العاطي أكد خلال اللقاء إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بعض دول الخليج العربية، مشددًا على رفض القاهرة الكامل لهذه الاعتداءات ووقوفها التام إلى جانب الدول الخليجية الشقيقة. كما أكد الوزير المصري تضامن مصر الكامل مع سلطنة عُمان خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أن أمن واستقرار دول الخليج يمثلان ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي. وخلال اللقاء، جدد الوزيران استنكارهما ورفضهما لكل الأعمال والاعتداءات العسكرية التي تستهدف الدول العربية الشقيقة، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الاعتداءات من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة. كما شددا على أهمية وقف هذه الأعمال بشكل فوري والعمل على الحفاظ على سياسة حسن الجوار بين الدول، بما يسهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية ويعزز فرص الاستقرار في المنطقة. وتناول اللقاء كذلك تطورات التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، حيث أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء اتساع رقعة الصراع واحتمالات انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد العسكري. وأكد الوزيران أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها. كما شدد الوزيران على الأهمية البالغة لوقف التصعيد والعمل على إنهاء الحرب عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكدين ضرورة إعمال العقل والحوار وتغليب لغة الدبلوماسية من أجل تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى فوضى شاملة قد تكون لها انعكاسات خطيرة على شعوب المنطقة واستقرارها. وأكد الجانبان أهمية احترام مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الذي يجب أن يحكم العلاقات الدولية ويضمن حماية الأمن والاستقرار العالمي. واتفق الوزيران خلال اللقاء على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين خلال المرحلة المقبلة من أجل الدفع بالحلول السياسية وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة. كما أكدا أهمية العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، وضرورة توحيد المواقف العربية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وخلال اللقاء، أعرب وزير الخارجية المصري عن تقدير مصر البالغ للقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، مشيدًا بالدور الذي تقوم به سلطنة عُمان في دعم جهود الوساطة الإقليمية وتعزيز مسارات الحوار بين مختلف الأطراف. وأكد عبد العاطي أن سلطنة عُمان لعبت خلال السنوات الماضية دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وهو ما أسهم في تخفيف حدة التوترات وفتح قنوات للحوار السياسي والدبلوماسي في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة. من جانبه، أعرب وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي عن تقديره لجهود مصر المتواصلة في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدًا بالتنسيق المستمر بين القاهرة ومسقط في مختلف القضايا الإقليمية والدولية. كما أكد أهمية استمرار هذا التنسيق بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات التي تشهدها المنطقة. ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية متصاعدة، ما يعزز أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول العربية من أجل الحفاظ على الأمن القومي العربي ودعم الاستقرار الإقليمي. ويرى مراقبون أن التعاون بين مصر وسلطنة عُمان يمثل نموذجًا مهمًا للعمل العربي المشترك، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه الدولتان في دعم الحوار السياسي ورفض التصعيد العسكري والدعوة إلى الحلول الدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الأزمات. وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال الفترة المقبلة من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي والدفع بالحلول السياسية التي تضمن أمن وسلامة شعوب المنطقة، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع اتساع رقعة الصراع والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.



