الثقافة والفنون
أخر الأخبار

بين شغف الهوايه وتحدي الاصرار

اقرأ في هذا المقال
  • يُعد الكاتب والمثقف المصري عبد العزيز عبد الله، الشهير في الأوساط الثقافية بـ «عبد العزيز أبورحاب»، نموذجاً حياً للمثقف العصامي الذي لم ينتظر أوراقاً رسمية لتُعمد موهبته، بل استلهم من جذوره الراسخة في قرية «الشيخ مكرم» بمحافظة سوهاج طاقةً إبداعية متدفقة. سخر أبورحاب أدواته اللغوية الرصينة ليفرض حضوراً استثنائياً على الساحة مستنداً إلى تمكنٍ بياني يجمع بين شغف الهواة في العطاء، واحترافية الكبار في الصياغة والتأثير. لسان حال الشارع ونبض الحقيقة عُرف عبد العزيز أبورحاب بجرأته المعهودة وانحيازه الصادق لقضايا البسطاء؛ فكان لسان حالهم والمعبر الحقيقي عن أحوالهم عبر أعمدة الكلمة ونبض الحقيقة. ومع تطور الأدوات الإعلامية، لم ينعزل عن العصر، بل اتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي متنفساً حقيقياً للتعبير عن وجدان الشارع، مؤمناً بأن الموهبة الحقيقية تُصقل بالاطلاع الواسع والعمل الدؤوب. هذا الفكر العميق أثمر عن نيله تقديراً استثنائياً من رؤساء تحرير صحف محلية وعربية؛ حيث حظيت مشاركاته ومقالاته بـ «النشر الفوري» دون مراجعة، في سابقة صحفية تعكس الثقة المطلقة في تمكنه المعرفي واللغوي. شهادة تاريخية من عملاق الصحافة مصطفى أمين وفي سجل مسيرته المضيئة، تبرز محطة تاريخية شكلت صك اعتراف بموهبته الفطرية من قِبل أحد أعمدة الصحافة العربية؛ حيث التقى أبورحاب بالكاتب الكبير الراحل مصطفى أمين، وعرض عليه مجمل إسهاماته وكتاباته الصحفية. لم يخفِ عملاق الصحافة إعجابه الشديد بما رأى، فاحتدت مشاعره احتفاءً بهذه الموهبة الفطرية القادمة من صعيد مصر، وأصدر توجيهاته الفورية لمحرري جريدة «أخبار اليوم» بإجراء حوار صحفي موسع مع أبورحاب، ليكون تشجيعاً وتحفيزاً له، وتقديم تجربته كنموذج ملهم للمبدعين الشباب. ولم يقتصر التقدير على الجانب المهني، بل قام الراحل مصطفى أمين بمنحه مكافأة مالية فورية قدرها (100 جنيه) كرمز للدعم والاحتفاء بصاحب القلم الواعد. من مداد القلم إلى فضاءات الشاشة والأثير لم تقف طموحات أبورحاب عند حدود الورق، بل انتقل بفكره من مداد القلم إلى فضاءات الشاشة وأثير الإذاعة. فقدم فقرات برامجية مميزة عبر قناة ABC الخليجية وقناة صوت العرب، وشارك عبر مداخلاته المتنوعه في قناة الشمس الفضائية. وغيرها ولم تغب نبرته الرصينة عن الإعلام العربي؛ حيث سجل مشاركة صوتية مميزة عبر إذاعة «هنا العزم» من المملكة العربية السعودية، صانعاً ثنائية إعلامية راقية مع الإعلامي الكبير الدكتور علاء القيسي. اليوم، يمتلك عبد العزيز أبورحاب أرشيفاً ثرياً يوثق تاريخاً حافلاً من المقالات المتنوعة، والحوارات والمداخلات عبر صحف ورقية ومواقع إلكترونية ، ليظل اسمه علامة مسجلة في صون أمانة الحرف، ونزاهة الطرح الفكري، وصوتاً أصيلاً لا يضل طريق الحقيقة.
بواسطة
عبدالعزيز ابورحاب
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?