الاعلام والتنمية

الداخلة تحتضن الدورة الثانية لملتقى إيلاف للتصوف الدولي.. تعزيز للأمن الروحي وترسيخ لقيم الاعتدال

تستعد مدينة الداخلة، جنوب المملكة المغربية، لاحتضان الدورة الثانية من ملتقى إيلاف للتصوف الدولي يوم السبت 25 يوليو 2026، في حدث علمي وفكري يجمع نخبة من العلماء والباحثين والمفكرين لمناقشة أحد أبرز مرتكزات النموذج الديني المغربي، وذلك تحت شعار “إمارة المؤمنين وأدوارها الروحية المتجددة”.ويأتي تنظيم الملتقى، الذي تشرف عليه جمعية إيلاف للتصوف الدولي بجهة الداخلة – وادي الذهب، بالتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي والمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وفي إطار استحضار مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى العلماء بمناسبة مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول محمد ﷺ، والتي أكدت أهمية صيانة المرجعية الدينية الوسطية وتعزيز الأمن الروحي للمجتمع.ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الأبعاد الدينية والفكرية والروحية لمؤسسة إمارة المؤمنين، التي يتولاها جلالة الملك محمد السادس، باعتبارها إحدى الركائز الدستورية التي تضطلع بالإشراف على الشأن الديني في المملكة، وحماية وحدة المرجعية الدينية المغربية القائمة على العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومواجهة خطابات التطرف والغلو.ويشارك في أعمال الملتقى عدد من الشخصيات العلمية البارزة، من بينهم الدكتور عبد الله بوصوف، والدكتور محمد التهامي الحراق، والدكتور محمد المهدي منصور، والدكتور عدنان زهار، حيث يناقش المشاركون عبر جلسات علمية متخصصة الدور التاريخي والشرعي والروحي لمؤسسة إمارة المؤمنين، إلى جانب استعراض إسهاماتها في ترسيخ قيم السلم والتسامح والتعايش والحوار بين الثقافات، وتعزيز الأمن الفكري في ظل التحديات المعاصرة.ويتضمن البرنامج الرسمي جلسة افتتاحية تبدأ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تعقبها كلمات رسمية لمدير ملتقى إيلاف للتصوف الدولي، ووالي جهة الداخلة – وادي الذهب، ورئيس المجلس العلمي الجهوي، والمندوب الجهوي للشؤون الإسلامية، قبل انطلاق الجلسات العلمية التي تختتم بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس.ولا تقتصر فعاليات الملتقى على الندوة العلمية، بل تمتد على أربعة أيام، تبدأ باستقبال الوفود المشاركة يوم الجمعة 24 يوليو، يليها صباح السبت تنظيم ندوة جهوية يشرف عليها المجلس العلمي الجهوي، بينما يحتضن المساء أمسية للمديح والسماع. كما يشمل برنامج الأحد زيارات لعدد من الزوايا الدينية بالمنطقة، ولقاءات توجيهية في عدد من المساجد، قبل اختتام الفعاليات يوم الإثنين 27 يوليو.ويُنتظر أن يشكل ملتقى إيلاف للتصوف الدولي منصة علمية رفيعة لتبادل الرؤى والخبرات حول دور المؤسسات الدينية في تعزيز الاستقرار الروحي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، إلى جانب إبراز خصوصية التجربة المغربية في تدبير الشأن الديني، وما يمثله التصوف السني من رافد أساسي في دعم السلم المجتمعي وتعزيز الحوار الحضاري، بما يعزز حضور النموذج المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.

بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?