الاعلام والتنمية

بحث إجراءات نوعية للحد من المهددات البيئية والحفاظ على المقومات الطبيعية بجزيرة مصيرة

جرى بحث في ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية حزمة من الإجراءات النوعية الهادفة إلى الحد من المهددات البيئية والحفاظ على المقومات الطبيعية التي تزخر بها الجزيرة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز استدامة الموارد الطبيعية وصون التنوع الأحيائي ودعم التنمية السياحية المستدامة.جاء ذلك خلال مناقشات موسعة ترأسها سعادة عبدالله بن عبدالله عبدالولي باعوين والي مصيرة، بحضور المهندس زهران بن سليمان آل عبدالسلام مدير عام التنوع الأحيائي والمحميات الطبيعية، ونزار بن سالم آل فنة العريمي مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة.وأكدت المناقشات أهمية مواصلة العمل المشترك بين مختلف الجهات المعنية لمواجهة التحديات البيئية التي تشهدها الجزيرة، باعتبارها إحدى أبرز الوجهات البيئية والسياحية في سلطنة عُمان، لما تتمتع به من تنوع أحيائي فريد وموائل طبيعية ذات أهمية عالمية، وفي مقدمتها مواقع تعشيش السلاحف البحرية والبيئات البحرية الحساسة.واستعرض المشاركون عدداً من القضايا البيئية ذات الأولوية، شملت تنظيم مواقع الإنزال السمكي، والحد من الصيد غير القانوني، وتنظيم الأنشطة السياحية في المواقع الحساسة بيئياً، ومعالجة الرمي العشوائي للمخلفات، إلى جانب مناقشة آثار التوسع العمراني بالقرب من شواطئ تعشيش السلاحف البحرية، والتأكيد على الالتزام بالاشتراطات البيئية والتنموية المعتمدة بما يضمن حماية هذه المواقع الحيوية واستدامتها.كما تناولت المناقشات سبل تعزيز التكامل المؤسسي وتفعيل الأدوار الرقابية والتنفيذية للجهات المختصة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في مجال الاستدامة البيئية.وشهد اللقاء استعراض عدد من المقترحات المتعلقة بالمناطق ذات الأهمية البيئية العالية، والآليات المقترحة لتعزيز حمايتها، خاصة الموائل المرتبطة بتعشيش السلاحف البحرية والأنظمة البيئية البحرية الحساسة، بما يدعم جهود صون التنوع الأحيائي ويحافظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.وفي ختام المناقشات، أكد سعادة والي مصيرة أن حماية البيئة تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي، مشدداً على أهمية تنفيذ التوصيات والمبادرات المطروحة بما يعزز مكانة جزيرة مصيرة كنموذج وطني للتنمية المستدامة ووجهة رائدة للسياحة البيئية في سلطنة عُمان.

بواسطة
أحمد الجنيبي
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?