الثقافة والفنون

صلالة تحتضن العرس المسرحي الخليجي…والمسرح الجامعي يجمع الإبداع والهوية…

تستعد محافظة ظفار لاحتضان المهرجان المسرحي السابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حدث ثقافي وفني يجمع نخبة من المواهب الجامعية والمسرحيين والفنانين من مختلف دول المجلس، ويؤكد المكانة المتنامية للمسرح الجامعي بوصفه مساحة للإبداع والحوار والتبادل الثقافي.
وينطلق المهرجان يوم الأربعاء على مسرح المروج بصلالة، بتنظيم من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وبإشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فيما تتواصل فعالياته خلال الفترة من 23 إلى 29 سبتمبر 2026م، على مسرح مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة.
ويقام حفل الافتتاح برعاية معالي الأستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل، وبمشاركة نخبة من الفنانين من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مجموعة من الفقرات الفنية التي تعكس ثراء المشهد الثقافي والفني في سلطنة عُمان.
ويحمل المهرجان هذا العام شعار «يوحدنا الإرث ويجمعنا المسرح»، وهو شعار يعكس الدور الذي يؤديه المسرح في تعزيز التقارب الثقافي بين أبناء دول الخليج، وترسيخ القيم المشتركة، وفتح مساحات أوسع للحوار والإبداع وتبادل الخبرات بين طلبة مؤسسات التعليم العالي.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية فحسب، بل تتضمن جلسات نقدية وحوارية تناقش قضايا المسرح وتحدياته، وتتيح للمشاركين فرصة التفاعل مع الفنانين والمسرحيين ورواد الفن والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يسهم في تطوير التجارب الشبابية وصقل المواهب الجامعية.
ويمثل المسرح الجامعي أحد أبرز المنابر التي تحتضن طاقات الشباب، فهو لا يكتفي بتقديم العروض الفنية، بل يسهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه، وتنمية قدرته على الحوار والعمل الجماعي والتعبير عن قضايا مجتمعه، إلى جانب دوره في اكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
كما يكتسب المسرح الجامعي الخليجي أهمية خاصة في ظل ما يوفره من مساحة مشتركة تجمع أبناء دول مجلس التعاون على خشبة واحدة، وتمنحهم فرصة للتعبير عن قضاياهم الاجتماعية والثقافية والشبابية بلغة فنية معاصرة، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية الخليجية الأصيلة.
وأكد الدكتور أحمد بن علي الشحري، مساعد رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة ورئيس اللجنة الإشرافية للمهرجان، أن المسرح الخليجي الجامعي يشكل أحد الروافد الثقافية والإبداعية المهمة في مسيرة مؤسسات التعليم العالي، لما يؤديه من دور في صقل مواهب الطلبة وترسيخ قيم الحوار والعمل الجماعي وتعزيز حضور الثقافة والفن في البيئة الجامعية.
وأشار إلى أن المسرح الجامعي يتجاوز كونه مساحة لتقديم العروض الفنية، ليصبح منبرًا للوعي والتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعات الشباب، وأداة ثقافية قادرة على تجسيد الهوية الخليجية والمحافظة على مكوناتها الأصيلة وتقديمها برؤى فنية حديثة تخاطب الأجيال الجديدة.
وتأتي استضافة محافظة ظفار لهذا الحدث لتضفي على المهرجان بُعدًا إضافيًا، لما تتمتع به المحافظة من حضور سياحي وثقافي بارز، وما تزخر به من طبيعة ساحرة وإرث حضاري متنوع، الأمر الذي يجعلها بيئة مثالية لاحتضان تظاهرة مسرحية خليجية تجمع الفن والثقافة والسياحة في مشهد واحد.
ويجسد المهرجان في دورته السابعة رسالة تتجاوز حدود المنافسة المسرحية، ليكون منصة خليجية للتقارب والإبداع، وجسرًا ثقافيًا بين الجامعات، وفرصة حقيقية أمام الشباب لتحويل أفكارهم وطموحاتهم إلى أعمال فنية قادرة على التأثير وصناعة الوعي.
وفي صلالة، حيث يلتقي جمال المكان بروح المسرح، تبدو الخشبة هذا الأسبوع موعدًا جديدًا مع الإبداع الخليجي، وفضاءً يجمع الإرث والحداثة تحت عنوان واحد: يوحدنا الإرث ويجمعنا المسرح.

بواسطة
الدكتورة جنان آل عيسى
المصدر
مجلة_المشرق_العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?