الثقافة والفنون
أخر الأخبار

موازين 2026.. أربعة أيام من الموسيقى العالمية تؤكد نجاح الدورة الحادية والعشرين

اقرأ في هذا المقال
  • من ميادة الحناوي وماجد المهندس ومروة ناجي وأسماء لمنور إلى تايلا ومايجور ليزر وجيبسي كينغز.. موازين يرسخ مكانته فضاءً عالمياً للحوار بين الثقافات
  • أكدت الدورة الحادية والعشرون لمهرجان موازين – إيقاعات العالم، منذ انطلاقتها يوم 19 يونيو الجاري، مكانتها كواحدة من أكبر التظاهرات الموسيقية الدولية، بعدما نجحت خلال أيامها الأربعة الأولى في استقطاب عشرات الآلاف من عشاق الموسيقى إلى مختلف منصاتها بالرباط وسلا، مقدمة برمجة غنية ومتنوعة جمعت بين نجوم الساحات العالمية والعربية والإفريقية والمغربية. ومن منصة السويسي OLM إلى أبي رقراق، ومن النهضة إلى شالة، مروراً بالمسرح الوطني محمد الخامس ومنصة سلا، تحولت فضاءات المهرجان إلى مساحات مفتوحة للاحتفاء بالموسيقى بكل تعبيراتها، حيث التقت الأجيال والثقافات والأنماط الفنية المختلفة في مشهد يعكس روح موازين القائمة على التقاسم والانفتاح والحوار. وشهدت الأمسية الافتتاحية حضور أسماء وازنة، من بينها ميادة الحناوي التي أعادت إلى المسرح الوطني محمد الخامس روح الطرب العربي الأصيل، فيما افتتح نينيو البرمجة الدولية بمنصة السويسي وسط تفاعل جماهيري كبير. كما بصمت فرقة «ذا أنسيسترز» على انطلاقة إفريقية مميزة بأبي رقراق، بينما أضفى حسن شاكوش وسعد الصغير أجواء شعبية احتفالية على منصة النهضة، واحتفى سعيد الصنهاجي ومهدي ولد الحاجب بالأغنية المغربية بمنصة سلا. وفي اليوم الثاني، واصل المهرجان زخمه الفني باستقبال أسماء عالمية بارزة، إذ تألقت ميسي غراي على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، فيما حول مايجور ليزر منصة السويسي إلى فضاء احتفالي نابض بالطاقة والإيقاعات الإلكترونية المعاصرة. كما قدم ستونبوي عرضاً إفريقياً قوياً بمنصة أبي رقراق، وأحيا ماجد المهندس أمسية عربية راقية بمنصة النهضة، في حين احتفت منصة سلا بالموسيقى المغربية من خلال عائشة مايا وريف إكسبيريانس، بينما افتتحت سيني كامارا برمجة شالة بعرض اتسم بالشاعرية والعمق. أما اليوم الثالث، فقد تميز بحضور النجمة الجنوب إفريقية تايلا التي صنعت واحدة من أبرز لحظات المهرجان على منصة السويسي، بينما تألقت الفنانة المصرية مروة ناجي على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس في أمسية حملت بصمة الأغنية العربية الكلاسيكية. كما قدم زولو عرضاً روحانياً مميزاً بشالة، وأبهرت جيليكابا بينتو جمهور أبي رقراق بألوان الموسيقى الغينية المعاصرة، في حين جمع لقاء جيلان ونسيم حداد بمنصة النهضة بين الحداثة الموسيقية المغربية والاشتغال على تثمين التراث، فيما واصل طهور وستاتيا الاحتفاء بالأغنية الشعبية المغربية بمنصة سلا. وجاء اليوم الرابع ليؤكد الدينامية القوية التي يعرفها المهرجان، حيث استضافت شالة الفنانة ميلينا في عرض استلهم الموروث المتوسطي، فيما قدمت إيماني واحدة من أكثر أمسيات الدورة تأثيراً على المسرح الوطني محمد الخامس. وعلى منصة السويسي، تولت فرقة جيبسي كينغز إحياء الموعد الدولي الكبير للأمسية، مقدمة حفلاً استعاد أشهر أعمالها التي مزجت بين الفلامنكو والرومبا والإيقاعات الغجرية. كما ألهبت بونغو منصة أبي رقراق بإيقاعات الأفرو إلكترونيكا، بينما تألقت أسماء لمنور في حفل مغربي راقٍ بمنصة النهضة، واحتضنت سلا عرضين حضريين متميزين لكل من 7ari وديزي دروس. وخلال الأيام الأربعة الأولى، نجح موازين في الجمع بين الطرب العربي، والبوب العالمي، والسول، والإلكترو، والأفروبيتس، والموسيقى الغينية، والتراث المتوسطي، والإيقاعات الغجرية، والراب المغربي، والتعبيرات الشعبية والوطنية، في تجربة فنية تؤكد قدرة المهرجان على بناء جسور حقيقية بين الثقافات والحساسيات الموسيقية المختلفة. ومع استمرار فعالياته إلى غاية 27 يونيو الجاري، يواصل مهرجان موازين تقديم برمجة استثنائية تجمع نجوماً دوليين، وأصواتاً عربية بارزة، ومواهب إفريقية، وأسماء وازنة من الساحة المغربية، مؤكداً مرة أخرى أن موازين ليس مجرد مهرجان موسيقي، بل فضاء حي للتلاقي والتبادل الثقافي والاحتفاء بالتنوع الإنساني عبر لغة الموسيقى العالمية.
بواسطة
د . محمد سعد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?