الاقتصاد والاستثمار
أخر الأخبار

افتتاح المرحلة الأولى لأكبر مصنع لإنتاج الأعلاف الحيوانية والمائية في سلطنة عُمان بتكلفة 36 مليون ريال

اقرأ في هذا المقال
  • افتُتِحت اليوم المرحلة الأولى من أكبر مصنع لإنتاج الأعلاف الحيوانية والأعلاف المخصّصة للأحياء المائية في سلطنة عُمان، التابع للشركة العُمانية للمنتجات الحيوية، إحدى الشركات التابعة لشركة المطاحن العُمانية، وذلك بمدينة خزائن الاقتصادية، وبرعاية معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وبحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص. ويُعد هذا المشروع، الذي تصل تكلفته الإنشائية إلى نحو 36 مليون ريال عُماني، محطة محورية في منظومة الأمن الغذائي الوطني، إذ يسهم في توفير منتجات محلية عالية الجودة تقلل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، لاسيما مع استيراد السوق العُماني سنوياً كميات كبيرة من أعلاف الأسماك، الأمر الذي يجعل تشغيل المصنع خطوة مهمة نحو رفع نسبة الاكتفاء الذاتي وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بقطاعات الثروة الحيوانية والسمكية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى 48 ألف طن من الأعلاف الحيوانية و15 ألف طن من الأعلاف المائية سنوياً، وهي كميات تغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق المحلي، وتوفر إمدادات مستقرة لمشروعات الاستزراع السمكي، خصوصاً في ظل التحديات العالمية التي تشهدها سلاسل التوريد. ومع اكتمال المراحل الثلاث للمشروع خلال الفترة من 2027 إلى 2030، من المتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية بصورة كبيرة تتيح للسلطنة التحول من مستورد رئيسي للأعلاف المائية إلى منتج قادر على المنافسة في الأسواق الإقليمية. ويعتمد المصنع على إعادة تدوير المتبقيات الزراعية الخضراء وتحويلها إلى أعلاف عالية القيمة الغذائية، في خطوة تعزز توجه السلطنة نحو الاقتصاد الحيوي وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة. ويسهم هذا النهج في الحد من الهدر الزراعي وإنتاج بدائل محلية للحشائش المستوردة، مع دعم مشاريع تربية المواشي والأغنام وتعزيز استدامة قطاع الاستزراع السمكي. وأكد هيثم بن شخبوط السعدي، رئيس مجلس إدارة الشركة العُمانية للمنتجات الحيوية، أن المصنع يشكل إضافة مهمة لمنظومة الأمن الغذائي في السلطنة، ويجسد مسار التطوير الذي تنتهجه مجموعة المطاحن العُمانية، مشيداً بالدعم المستمر من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه. وأوضح أن المشروع لا يعد مجرد منشأة إنتاجية، بل مشروعاً استراتيجياً يستند إلى إعادة تدوير المنتجات الثانوية الزراعية ومتبقيات التمور لتحويلها إلى أعلاف متخصصة ذات قيمة مضافة، ما يجعله من أوائل المشاريع في المنطقة التي تتبنى هذا التوجه. وأشار السعدي إلى أن عمليات التصنيع تعتمد على تقنيات مبتكرة لتحويل المتبقيات الزراعية الخضراء والتمور غير الصالحة للاستهلاك الآدمي إلى أعلاف غنية بالألياف والطاقة، بما يوفر بديلاً اقتصادياً للحشائش المستوردة ويحد من الآثار البيئية الناتجة عن التخلص من هذه المتبقيات. وأضاف أن المصنع يقدم لأول مرة في السوقين المحلي والإقليمي نمطاً علفياً جديداً يواكب أحدث التطورات في علوم تغذية الحيوان، ويوفر خيارات محسّنة للمربين تساعدهم على خفض التكلفة ورفع الإنتاجية، مؤكداً أن التقنيات الحديثة المستخدمة في التصنيع والمعالجة تضمن استدامة الموارد ورفع كفاءة الإنتاج وجودة المنتجات. كما أوضح أن نسبة التعمين في المصنع تجاوزت 95%، ما يؤكد الثقة بقدرات الشباب العُماني ودور القطاع الصناعي في توفير وظائف نوعية وبناء كوادر وطنية مؤهلة. ومن جانبه، أكد المهندس سالم بن سليمان الذهلي، الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية، أن افتتاح المصنع يمثل إضافة مهمة لمدينة الغذاء بخزائن، ويدعم جهود السلطنة في تعزيز الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن خزائن توفر بيئة استثمارية متكاملة تشمل بنية أساسية متطورة ومنطقة حرة وميناء جافاً وحلولاً لوجستية تجعلها وجهة مفضلة للمشاريع الصناعية والغذائية. وأضاف أن اختيار خزائن كموقع للمشروع جاء نظراً لارتباطها المباشر بالموانئ والمطارات والمسارات الحدودية، ما يعزز قدرة المصنع على الوصول إلى الأسواق الإقليمية وخفض تكاليف النقل، ويجسد الثقة المتزايدة للمستثمرين في المدينة ودورها كإحدى أسرع المدن الاقتصادية نمواً في السلطنة والمنطقة.
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?