- حضور دبلوماسي يحتفي بالتراث العربي المشترك في إطار تعزيز العلاقات الأخوية العربية ودعم الحراك الثقافي المشترك، قام سعادة السفير د. محمد علي بوغازي، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، بزيارة رسمية إلى فعاليات ليالي مسقط المقامة في مسقط، والتي تُعد من أبرز الفعاليات الثقافية والسياحية في سلطنة عُمان، لما تحمله من تنوّع ثقافي وحضاري يعكس روح الأصالة والانفتاح. وخلال جولته في أروقة الفعاليات، اطّلع سعادته على عدد من الأجنحة العربية المشاركة، التي قدّمت صورة غنيّة عن التراث العربي المشترك، من خلال العروض الثقافية، والحِرف اليدوية التقليدية، والموروثات الشعبية التي تعكس هوية كل دولة، وتسهم في ترسيخ قيم الحوار والتقارب بين الشعوب العربية. وقد حظي الجناح السوري باهتمام خاص من سعادة السفير، لما تميّز به من حضور لافت ومحتوى ثقافي ثري جسّد عراقة الحضارة السورية وعمقها التاريخي. وخلال الزيارة، اطّلع سعادته على نماذج حيّة من الحِرف اليدوية الدمشقية العريقة، التي تعبّر عن إبداع متوارث عبر الأجيال، وتحمل في تفاصيلها ذاكرة ثقافية وإنسانية أصيلة. وفي لفتة رمزية تعبّر عن التقدير والاحتفاء، تم إهداء سعادة السفير د. محمد علي بوغازي تطريزًا دمشقيًا عريقًا يحمل اسمه، نُفّذ بأسلوب تراثي يدوي أصيل، عكس جماليات الحِرفة الدمشقية ودقّتها، وترك أثرًا طيبًا يجسّد روح المحبة والتلاقي الثقافي بين الشعوب العربية. وأثنى سعادة السفير على الجهود المبذولة لإبراز الهوية الثقافية العربية بصورة مشرّفة، مؤكدًا أهمية دعم الحِرف التقليدية والحفاظ عليها باعتبارها ركيزة أساسية لصون الذاكرة الثقافية وتعزيز التواصل الحضاري بين الدول. وتأتي زيارة السفير الجزائري إلى ليالي مسقط لتؤكد حرص الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على دعم المبادرات الثقافية العربية، وتعزيز أواصر الأخوّة والتعاون بين الدول الشقيقة، وترسيخ مفهوم الدبلوماسية الثقافية كوسيلة فاعلة للتقارب الإنساني. وفي ختام الزيارة، شكّل حضور سعادة السفير د. محمد علي بوغازي إضافة نوعية لفعاليات ليالي مسقط، ورسالة واضحة بأن الثقافة والتراث يظلان جسرًا متينًا للتواصل، ومصدرًا لتعزيز وحدة التنوّع العربي والقيم المشتركة القائمة على الاحترام والتفاهم المتبادل.



