الثقافة والفنون
أخر الأخبار

أصالة شعبين الروابط الثقافية والإنسانية بين مصر وسلطنة عمان

اقرأ في هذا المقال
  • في عالم تحكمه المصالح المادية وتتجاذبه أمواج السياسة المتغيرة، تظل العلاقات المصرية العمانية واحة غناء من الخصوصية والاستقرار، ونموذجا فريدا للأخوة العربية التي لا تغيرها الأيام، ولا تبدلها العواصف. إنها علاقة لم تكتب بحبر المعاهدات الرسمية فحسب، بل نقشت بمداد المحبة والتقدير في قلوب الشعبين الشقيقين؛ ومن هنا فإن المثقف والمواطن البسيط يلمسها اليوم في ذلك الدفء الإنساني المتبادل، الذي يستمد قوته من طبيعة الشعب العماني العظيم الذي يتميز بالتسامح، والوقار، والاعتزاز بالهوية. وفي المقابل، حظي المصريون بشرف المساهمة في مسيرة النهضة العمانية الحديثة منذ السبعينيات؛ حيث سافر المعلم، والمهندس، والطبيب المصري، حاملين في حقائبهم ليس فقط خبراتهم العلمية، بل حبهم الخالص لبلد احتضنهم بكرم وأمان، وشعروا فيه بأنهم في وطنهم الثاني وبين أهلهم وعشيرتهم. إن هذا التلاحم الشعبي أنتج جسرا ثقافيا متينا يتسع يوما بعد يوم. واليوم، ونحن نرى الفضاء الرقمي يفتح آفاقا جديدة، نجد المنصات الثقافية العمانية الرائدة وعلى رأسها مجلة المشرق العربي تفتح ذراعيها لترسيخ هذا الامتداد الثقافي، محتفية بنبض الحرف العربي أينما كان، ومعبرة عن وعي وإصرار الكاتب والمثقف العربي في مواجهة تحديات العصر. إن العلاقات بين مصر وسلطنة عمان تمضي بثبات نحو آفاق أرحب من التكامل، مستندة إلى رؤية مشتركة أساسها نشر السلام والمحبة. ستبقى مصر وعمان كفتي ميزان للاعتدال والأصالة في عالمنا العربي، وسيبقى قلم الكاتب العربي حارسا لهذا الإرث المشترك، ليروي للأجيال القادمة قصة وطن ينظر إلى النيل بشوق، ووطن يحتضن بحر العرب بأمل، ويلتقيان دائما على كلمة واحدة الأخوة والوفاء.
بواسطة
عبدالعزيز أبورحاب
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?