
- معتقدنا السليم الصادق الذي يستقر في الفطر والقلوب ياله من علم حمله لنا أصدق القلوب والعقول فهم خير أجناد الله في الأرض في كل العصور والدهر فقلنا والقول قولنا معتقد صادق لا يأتيه الباطل أبدآ فهو محفوظ في العقول والصدور. فِي أَرْضِ كَنْعَانَ قَامَ مُلْكُ دَاوُدِ نَبِيٌّ مَلِكٌ آتَاهُ رَبِّي شُهُودِ ثُمَّ خَلَفَهُ سُلَيْمَانُ بِحِكْمَةِ فَسَخَّرَ الرِّيحَ وَالجِنَّ لِطَاعَتِهِ بَنَى المَحَارِيبَ وَالجِفَانَ الرَّاسِيَاتِ وَأَنْهَارَ النُّحَاسِ تَجْرِي صَافِيَاتِ وَكَانَ لَهُ جَيْشٌ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ صَافَّاتٍ تَجِيبُ بِدُونِ لَبْسِ فِي أَرْضِ سَبَإٍ قَامَ مُلْكُ بِلْقِيسِ عَرْشُهَا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٌ بِنَفِيسِ كَانُوا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ وَمُلْكُهُمْ عَظِيمٌ وَجَنَّاتٌ وَأَفْنَانِ أَرْسَلَ سُلَيْمَانُ كِتَابَهُ بِالهُدَى يَدْعُوهُمْ لِلْإِسْلَامِ وَتَرْكِ مَا جَحَدَا فَجَمَعَتْ قَوْمَهَا فِي مَجْلِسِ الشُّورَى قَالَتْ المُلُوكُ إِذَا دَخَلُوا القُرَى قَهْرَا أَرْسَلَتْ هَدَايَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةِ لِتَخْتَبِرَ النَّبِيَّ أَيَرْضَى بِالعَطِيَّةِ فَرَدَّهَا سُلَيْمَانُ وَقَالَ تَرْجِعِينَا بِجُنُودٍ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِمْ تَأْتِينَا أَمَرَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ يَجِيبُ فَأَتَى بِعَرْشِهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ مُجِيبُ فَلَمَّا جَاءَتْ رَأَتْ عَرْشَهَا قَدْ نُكِّرَا قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَالعِلْمُ قَدْ تَقَرَّرَا دُعِيَتْ لِقَصْرٍ صَرْحُهُ مِنْ زُجَاجِ تَحْتَهُ مَاءٌ جَارٍ فَظَنَّتْهُ لُجَاجِ كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا هَيْبَةً وَحَيَاءِ فَعَلِمَتْ أَنَّ المُلْكَ لَيْسَ بِاكْتِفَاءِ أَسْلَمَتْ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَا مَعَ سُلَيْمَانَ نَبِيِّ المُلْكِ وَالدِّينَا فَكَانَ اللِّقَاءُ هُدَىً وَعِبْرَةً لِكُلِّ مَلِكٍ يَطْلُبُ العِزَّةَ وَالفِكْرَةَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ آيَةٌ فِي التَّسْخِيرِ وَمُلْكُ بِلْقِيسَ آيَةٌ فِي التَّدْبِيرِ فَاجْتَمَعَ الحَقُّ وَالحِكْمَةُ فِي لِقَاءِ فَكَانَتْ سَبَإٌ آيَةً لِأُولِي النُّهَى وَخَتَمَ التَّارِيخُ بِسُجُودٍ لِلإِلَهِ فَلَا عِزَّ إِلَّا فِي طَاعَتِهِ وَرِضَاهِ


