تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار

السفير تركي البوسعيدي حين يبقى الأثر بعد انتهاء المهمة

في العمل الدبلوماسي، تنتهي المهام الرسمية، لكن أثر أصحابها يبقى حاضرًا في ذاكرة من عرفهم وتعامل معهم. فالدبلوماسية ليست مجرد تمثيلٍ للدول، بل هي فن بناء الجسور، وتعزيز أواصر الأخوة، وترسيخ قيم الاحترام والتفاهم بين الشعوب.ومع انتهاء مهام سعادة السفير العُماني لدى الجمهورية العربية السورية، تركي بن محمود البوسعيدي، يستذكر كثيرون مرحلة اتسمت بحضور دبلوماسي هادئ ومتزن، عكس النهج العُماني المعروف بالحكمة والاعتدال، وأسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين سلطنة عُمان وسوريا، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمواقف القائمة على الاحترام المتبادل.وقد ترك السفير البوسعيدي انطباعًا طيبًا لدى من التقاهم، بما عُرف عنه من رقي في التعامل، وحرص على مد جسور التواصل، وإيمان بأن العلاقات الإنسانية الصادقة تبقى أساسًا لكل علاقة ناجحة بين الدول.ولعل خير ما يُقال في وداع الرجال الذين يتركون أثرًا جميلًا، كلمات نثرية صادقة تعبّر عن المحبة والتقدير:”تمضي الأسماء، لكن يبقى أثر الرجال في القلوب.زرعتَ جسورًا من المحبة، وكنتَ عنوانًا للحكمة والخلق الرفيع، فغادرتَ المكان وبقي حضورك شاهدًا على ما صنعت.شكرًا لكل موقف نبيل، ولكل كلمة جمعت القلوب قبل المصالح.نسأل الله أن يبارك خطاك، وأن يجعل محطاتك القادمة أكثر نجاحًا وتألقًا.دمتَ سفيرًا للأخلاق قبل أن تكون سفيرًا للأوطان.”وفي ختام هذه المرحلة، يبقى الدعاء أن يوفقه الله في مهامه القادمة، وأن تظل مسيرته الدبلوماسية حافلة بالنجاحات، وأن تستمر العلاقات الأخوية بين سلطنة عُمان والجمهورية العربية السورية في مسارها الراسخ، خدمةً لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتجسيدًا لقيم التعاون والاحترام التي تجمعهما.

بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?