
- حِينَ الْتَقَيْنا… كانَ الْمَساءُ يَتَهَجَّى حُضُورَكَ كَأَنَّهُ يَعْرِفُ مَلامِحَكَ قَبْلَ أَنْ نَلْتَقِي… وَكانَتْ عَيْناكَ تُلاحِقانِي بَيْنَ الزِّحامِ… تُضَيِّعانِي كَأَنِّي حُلْمٌ ثُمَّ تَجِدانِي كَما يُعْثَرُ عَلَى نَجْمَةٍ مِنْ وَهَجٍ لا يَخْبُو… فِي نَظْرَتِكَ… أَلْفُ سُؤالٍ لا يُقالُ، وَأَلْفُ مَساءٍ… يَنْتَظِرُ أَنْ يُكْتَبَ بِلَوْنٍ آخَرَ. مَتَى جِئْتَ؟ وَكَيْفَ صارَ الْفَنُّ بَيْنَنا لُغَةَ الْحَياةِ؟ أَرْواحٌ لا تَحْكِي… لٰكِنَّها تَعْرِفُ كَيْفَ تَرْسُمُ الضَّحْكَةَ عَلَى ضِفافِ صَمْتٍ خَجُولٍ. ضَحِكْنا… وَنَسِينا وَجَعًا كانَ فِينا، رَسَمْنَا الْحُرُوفَ، فَأَمْسَتْ قَصِيدَةً لا تُنْسَى. وَهٰكَذا… وُلِدَتْ حِكايَتُنا مِنْ فُرْشاةٍ تَرْتَعِشُ، وَقَلْبٍ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ… أَنَّ ذاتَ مَساءٍ، سَيُولَدُ فِيهِ شَيْءٌ لا يُشْبِهُ أَيَّ مَساءٍ.

